الأحد، 24 سبتمبر 2017

مدارسة حول حديث: إن أبي وأباك في النار


http://www.binbaz.org.
ما صحة حديث(أبي وأبيك في النار) وشرحه؟
الجواب:
قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :"هذا الحديث صحيح ثابت في صحيح مسلم, عن النبي-صلى الله عليه وسلم-أنه جاءه رجل فسأله, وليس في الحديث أنه يهودي, وإنما سأله إنسان والظاهر أنه من المسلمين الذين آباؤهم ماتوا في الجاهلية, أو بعد الدعوة ولكنه لم يسلم, فسأله قال: أين أبي؟ قال: (إن أباك في النار)، فلما رأى ما في وجهه من التغير قال : ( إن أبي وأباك في النار), يخبره أن الأمر ليس خاصاً بأبيه بل كل من مات على الجاهلية وهو من أهل النار؛ لأنه مات على كفره بالله إلا من ثبت أنه من أهل الفترة ولم تبلغه رسالة ولا دعوة فهذا أمره إلى الله، لكن حكمه في الدينا حكم الكفار حكم الجاهلية لا يغسل, ولا يصلى عليه حكم الجاهلية, لكن إذا كان في نفس الأمر لم تبلغه دعوة ولا رسالة فهذا له حكم أهل الفترات يمتحنون يوم القيامة على الصحيح, فمن أطاع دخل الجنة ومن عصى دخل النار، فالحاصل أنه حديث صحيح, لكن ليس فيه أن السائل يهودي فيما أعلم إنما هو من نفس المسلمين الذين مات آباؤهم في الجاهلية, أو بعد ظهور الإسلام لكنه لم يسلم, فقال له النبي: (إن أباك في النار), ثم بين له بقوله إن أبي وأباك في النار؛ لأن والد النبي-صلى الله عليه وسلم-مات في الجاهلية, والنبي حمل لم يولد بعد ذلك, وقيل إنه قد ولد ولكنه صغير جداً, والمشهور أنه مات ونبينا-صلى الله عليه وسلم-حملٌ, ثم ماتت أمه وهو صغير-عليه الصلاة والسلام- ابن خمس سنين أو ست سنين, فالحاصل أن أباه مات في الجاهلية, وهكذا أمه ماتت في الجاهلية, ولهذا قال في حق أبيه: (إن أبي وأباك في النار), والسر في ذلك والله أعلم أنه قد بلغته الدعوة لدين إبراهيم فلهذا حكم عليه بالنار, وأما الأم فقد ثبت عنه-صلى الله عليه وسلم-أنه استأذن ربه ليستغفر لها فلم يأذن له في استغفاره لها, هذا يدل على أن من مات في الجاهلية لا يستغفر له, وله حكم أهل الجاهلية لا يستغفر له, وهو متوعد بالنار إلا من ثبت أنه من أهل الفترة, من كان الله يعلم أنه من أهل الفترة لم تبلغه رسالة, ولا دعوة, ولا علم هذا على الصحيح يمتحن يوم القيامة, فإن أجاب فيما أمر به دخل الجنة, وإن عصا دخل النار". ()
وهذا شرح النووي للحديث.قال رحمه الله:" فيه أن من مات على الكفر فهو في النار ولا تنفعه قرابة الآقربين.
وفيه أن من مات في الفترة على ما كانت عليه العرب من عبادة الأوثان فهو من أهل النار، وليس هذا مؤاخذة قبل بلوغ الدعوة فإن هؤلاء كانت قد بلغتهم دعوة إبراهيم وغيره من الأنبياء عليهم صلوات الله تعالى وسلامه".
شرح صحيح مسلم:  ج٣ /ص٧٩
[٢٣/‏٩ ٥:١٩ م] أبو بكر صديقي: "كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم واسحاق".
[٢٣/‏٩ ٥:٢٠ م] أبو بكر صديقي: وأحيانا العم برتبة الأب.
[٢٣/‏٩ ٥:٢٠ م] أبو بكر صديقي: والأمر في اختلاف كبير.
[٢٣/‏٩ ٥:٢٩ م] محمد الشيخي: لا قيمة للاختلاف مع صحة النص ووضوحه.
وقول أئمة الحديث والفتوى به.
وهذه الجملة ( الأمر فيه اختلاف). كم تعطل بها من أحكام وكم يرد بها من الحق. وكأنها أية منزلة..
[٢٣/‏٩ ٥:٣١ م] محمد الشيخي: من كان مؤهلا للفتوى أو لديه كلام عالم ثقة مثل هؤلاء فلينقله.. وإلا فلا يضرب الحق بالشبهات.
[٢٣/‏٩ ٥:٣١ م] أبو بكر صديقي: "يدخل من يشاء في رحمته".
[٢٣/‏٩ ٥:٣٢ م] محمد الشيخي: العام لا يقضي على الخاص.. تعرف.. معنى هذا؟
[٢٣/‏٩ ٥:٣٤ م] أبو بكر صديقي: قرأت كلام الشيخ الأمين الشنقيطي , وجاري البحث عن الرسالة..
 محمد الشيخي: قول الشيخ الشنقيطي رحمه الله:  يحتمل أنه يعني إن" أبي " عمه أبا طالب ..أه
لكن هنا نص صحيح صريح.. لا يجوز إبطاله بالاحتمال. ( يحتمل).
ومن قواعد الأصول: أنه متى تطرّق الاحتمال إلى النص أبطل الا ستدال.
والمعني أنه يبطل الاستدلال بهذه الجملة قوله (يحتمل). يعني ليس ثمت نص مؤكد.
ثانيا:
 هذا استدراك على نص صحيح صريح بعمومات. والأصل أن الخاص يقضي على العام. يعني المخصص مقدم على العام.
ثالثا:
  كون الدليل من أحاديث الآحاد لا يؤثر في صحة وقوة الاستدلال به مالم يعارضه نسخ، أو تعذر الجمع بين الأدلة.
ولو لم يستدل إلا بالمتواتر لبطل أكثر الشريعة، كما هو معلوم أن الأحاديث المتواترة أقل من الأحاد. 
وسأنقل كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في المسألة في آخر المقال.
رابعا:
الأصل في جواب المفتي أن يكون واضحا لا تورية فيه ولا إيهام ، فهل من البيان إجابة السائل والمستفتي بجواب فيه تعمية وتورية واحتمال. فيقول النبي صلى الله عليه وسلم 'إنّ أبي وأباك" وهو يعني عمه، لِمَ  لَمْ يقل له صراحة:  إن عمي وأباك في النار. ؟!
خامسا:
الاختلاف في الفتاوى حاصل بين العلماء منذ زمن الصحابة، ولا ضير في ذلك.
لكن ثمت مسألة وهي: ضرب الشريعة بهذه الجملة( المسألة فيها خلاف).
وإبطال هذه الحجة من جهتين:
الأولى:
 ليس كل خلاف معتبر، مالم يكن له حظ من النظر. ( يعني قوة حجة).
الثانية:
 لو تركت كل مسألة اختلف فيها عالمان سواء من الصحابة أو من بعدهم لتركنا كثيرا من الحق بغير دليل.
أقصد أن كون المسألة اختلف جواب العلماء فيها، ليس ذلك مسوغ شرعي لتركها وعدم العمل بها. بل يجب أن يؤخذ بقول من وثق بعلمه وديانته وتخصصه ووضوح حجته.
قال شيخ الإسلام رحمه الله:"  فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: " {أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْنَ أَبِي؟ قَالَ: إنَّ أَبَاك فِي النَّارِ. فَلَمَّا أَدْبَرَ دَعَاهُ فَقَالَ: إنَّ أَبِي وَأَبَاك فِي النَّارِ} ". وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ: " {اسْتَأْذَنْت رَبِّي أَنْ أَزُورَ قَبْرَ أُمِّي فَأَذِنَ لِي وَاسْتَأْذَنْته فِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يَأْذَنْ لِي. فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْآخِرَةَ} ". وَفِي الْحَدِيثِ الَّذِي فِي الْمُسْنَدِ وَغَيْرِهِ قَالَ: " {إنَّ أُمِّي مَعَ أُمِّك فِي النَّارِ} " فَإِنْ قِيلَ: هَذَا فِي عَامِ الْفَتْحِ وَالْإِحْيَاءِ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَلِهَذَا ذَكَرَ ذَلِكَ مَنْ ذَكَرَهُ وَبِهَذَا اعْتَذَرَ صَاحِبُ التَّذْكِرَةِ وَهَذَا بَاطِلٌ لِوُجُوهِ: - (الْأَوَّلُ: إنَّ الْخَبَرَ عَمَّا كَانَ وَيَكُونُ لَا يَدْخُلُهُ نَسْخٌ كَقَوْلِهِ فِي أَبِي لَهَبٍ: {سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ} وَكَقَوْلِهِ فِي الْوَلِيدِ: {سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا} . وَكَذَلِكَ فِي: " {إنَّ أَبِي وَأَبَاك فِي النَّارِ} " وَ " {إنَّ أُمِّي وَأُمَّك فِي النَّارِ} " وَهَذَا لَيْسَ خَبَرًا عَنْ نَارٍ يَخْرُجُ مِنْهَا صَاحِبُهَا كَأَهْلِ الْكَبَائِرِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَجَازَ الِاسْتِغْفَارُ لَهُمَا وَلَوْ كَانَ قَدْ سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ إيمَانُهُمَا لَمْ يَنْهَهُ عَنْ ذَلِكَ فَإِنَّ الْأَعْمَالَ بِالْخَوَاتِيمِ وَمَنْ مَاتَ مُؤْمِنًا فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لَهُ فَلَا يَكُونُ الِاسْتِغْفَارُ لَهُ مُمْتَنِعًا. (الثَّانِي: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَارَ قَبْرَ أُمِّهِ لِأَنَّهَا كَانَتْ بِطَرِيقِهِ " بِالْحَجُونِ " عِنْدَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَأَمَّا أَبُوهُ فَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ وَلَمْ يَزُرْهُ إذْ كَانَ مَدْفُونًا بِالشَّامِ فِي غَيْرِ طَرِيقِهِ فَكَيْفَ يُقَالُ: أُحْيِيَ لَهُ؟ . (الثَّالِثُ: إنَّهُمَا لَوْ كَانَا مُؤْمِنَيْنِ إيمَانًا يَنْفَعُ كَانَا أَحَقّ بِالشُّهْرَةِ وَالذِّكْرِ مِنْ عَمَّيْهِ: حَمْزَةَ وَالْعَبَّاسِ؛ وَهَذَا أَبْعَد مِمَّا يَقُولُهُ الْجُهَّالُ مِنْ الرَّافِضَةِ وَنَحْوِهِمْ مِنْ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ آمَنَ وَيَحْتَجُّونَ بِمَا فِي " السِّيرَةِ " مِنْ الْحَدِيثِ الضَّعِيفِ وَفِيهِ أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِكَلَامِ خَفِيٍّ وَقْتَ الْمَوْتِ. وَلَوْ أَنَّ الْعَبَّاسَ ذَكَرَ أَنَّهُ آمَنَ لَمَا كَانَ {قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمُّك الشَّيْخُ الضَّالُّ كَانَ يَنْفَعُك فَهَلْ نَفَعْته بِشَيْءِ؟ فَقَالَ: وَجَدْته فِي غَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ فَشَفَعْت فِيهِ حَتَّى صَارَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ فِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ نَارٍ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ وَلَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ} ". هَذَا بَاطِلٌ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ فَإِنَّهُ كَانَ آخِرَ شَيْءٍ قَالَهُ: هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَنَّ الْعَبَّاسَ لَمْ يَشْهَدْ مَوْتَهُ مَعَ أَنَّ ذَلِكَ لَوْ صَحَّ لَكَانَ أَبُو طَالِبٍ أَحَقّ بِالشُّهْرَةِ مِنْ حَمْزَةَ وَالْعَبَّاسِ فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْعِلْمِ الْمُتَوَاتِرِ الْمُسْتَفِيضِ بَيْنَ الْأُمَّةِ خَلَفًا عَنْ سَلَفٍ أَنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ أَبُو طَالِبٍ وَلَا أَبَوَاهُ فِي جُمْلَةِ مَنْ يُذْكَرُ مَنْ أَهْلِهِ الْمُؤْمِنِينَ كَحَمْزَةِ وَالْعَبَّاسِ وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَانَ هَذَا مِنْ أَبْيَنِ الْأَدِلَّةِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَذِبٌ. (الرَّابِعُ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ} - إلَى قَوْلِهِ - {لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ} الْآيَةَ. وَقَالَ تَعَالَى {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ} . فَأُمِرَ بِالتَّأَسِّي بِإِبْرَاهِيمَ وَاَلَّذِينَ مَعَهُ؛ إلَّا فِي وَعْدِ إبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ بِالِاسْتِغْفَارِ. وَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ وَاَللَّهُ أَعْلمَ   " .
الفتاوى  ‏‏4/ 325, 327



الخميس، 7 سبتمبر 2017

كلمة توجيه ونصح.


 العلماء وطلاب العلم والناس جميعا يصيبون ويخطئون، والمعصوم من عصمه الله.
وكُلٌ يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم،
والعلم بحر لا ساحل له.
 فهذا عنده ماليس عند ذاك، وهذا على حق ، والآخر اجتهد وجانب الصواب.
فمن زل أو أخطأ وهو ممن عُرف بالتقوى والإخلاص واتباع السنة وحرصه على الحق،فما أخطأ فيه عن اجتهاد فهو مغفور له، ومأجور عليه، - ولا يتابع على خطئه فيه- وقليل خطئه مغمور في بحر خيره وصوابه.
ومن أراد حمل الناس على عدم الأخذ إلا من عالم لم يخطئ قط فقد كلفهم المشقة والمحال.

واليوم نشهد انفتاح العالم عبر التواصل التقني.. وذلك مما أدى إلى اختلاط الثقافات و اختلاف المفاهيم نتيجة لزهد بعض الناس في العلم الشرعي. فشوهت صورة الحق ببعض الباطل، فلم يتبين لكثير من الناس، وعرض الحق مشوها فنفرت منه القلوب .
بل أصبح الدين  كلأً مباحا لكل جاهل وحاقد، فلا عجب أن ترا حقائق محرفة وبدعة منتشرة وحيرة عند من يتلقى ذلك.
فالمخرج من ذلك في طلب العلم الشرعي والتفقه في الدين، وسؤال أهل العلم عما أشكل.
والإعراض عن البدع ودعاتها، وعما لا فائدة فيه من فضول القول والعمل.
والحذر من مشتبهات الأمور ، وتنقص العلماء وتتبع أخطاءهم.

…………… 
 1438/12/15

الثلاثاء، 5 سبتمبر 2017

حكم بيع الحيوان المريض..

بسم الله والحمد لله.
وبعد:
فهذا تعليق على مسألة صاحب مزرعة الدجاج المريض الذي يبعه لصاحب مطعم، وهو بدوره يطبخه ثم يبيعه للناس.
من المعلوم أن الغش وإلحاق الضرر بالناس محرم.
لذلك لا يجوز بيع ولا أكل مايلي من الأنعام والطعام.
1- المريضة البين مرضها من بهيمة الأنعام ، لاتجزئ في الأضحية.
 2- وأكيلة السبع مالم تذكى .
3- والموقوذة والمتردية والنطيحة.
 فهذه مثل المريضة لأنحباس الدم فيها، وموتها على هذه الحال يجعل حكمها حكم أكل الدم، وما فيه ضرر.
قال تعالى: {حُرِّمَت عَلَيكُمُ المَيتَةُ وَالدَّمُ وَلَحمُ الخِنزيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيرِ اللَّهِ بِهِ وَالمُنخَنِقَةُ وَالمَوقوذَةُ وَالمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلّا ما ذَكَّيتُم ..} الآية.
4- والجلّالة. وهيالتي تتغذى على النجاسة ، فلا يجوز أكلها حتي تحبس ثلاثة أيام .
5- ماتعطى لقاح ضد مرض ، لا يشرب درها، ولا يؤكل لحمها حتى تتجاوز مدة الحظر المعلومة للقاح.
6- كذلك الطعام من التمر والخضار والفواكه .. التي ترش بالمبيدات. لا تؤكل حتي تتجاوز مدة الحظر.
7- وكذلك الحيوان المريض كالغنم والبقر الذي به سل أو الدودة الشريطيةونحو ذلك من الأمراض.
فيحرم  أكل أي شيء من ذلك كله لتحقق الضرر أو لغلبة الظن في ذلك. 
 ومتى علم البائع أن هذا الحيوان أو الطعام سوف يستعمل للأكل. فلا يجوز له بيعه، فماحرم أكله حرم ثمنه.
فمن باع شيئا منه ولم يبين. فقد غش، والنبي عليه الصلاة والسلام لما وجد صبرة الطعام مبلولة من أسفلها قال: من غش فليس منا.
وقال أيضا: لا ضرر ولا ضرار.
فمن باع شيئا من ذلك فهو آكل للمال الحرام، و آثم للضرر الذي يلحق بمن أكل منه.
محمد بن علي .
والله أعلم.
1438/12/14

لماذا ينتحرون؟

لماذا ينتحر المتقاعدون هناك؟!!
نسمع أحيانا عن إقدام رجل كبير في السن أو امرأة على الإنتحار في أوروبا وأمريكا وغيرها من البلدان ، والسر الذي يكمن وراء ذلكم هو الضياع الذي يعيشه أولئك والوهم الذي يرتدونه معطفا طول حياتهم وخدعهم بعد ملالهم.
أكلو شربوا رقصوا ساحوا والأموال جمعوا
وأخيراً انتحروا .
ومنهم من أوصى بثروته لكلبه
أو لهرة
أو لعشيقة
وأحسنهم حظا من أوصى بماله لجمعية خيرية.
أما نحن المسلمون فبحمد الله لدينا بيتا نأوي إليه حين تتراكم السنون وتتعاظم الهموم إنه المسجد حيث نقترب إلى الله تعالى، ونتلو كلامه ونتصل به بصلاتنا ، فينشأ لدينا رجاء كبير في رحمة الله، وأمل عظيم لإدراك مغفرته ودخول جنته. لذا نسأل الله أن يطيل في أعمارنا على طاعته، وأن يرزقنا مع ذلك  العافية وحسن الخاتمة.
والحمد لله رب العالمين
وكتبه
محمد بن علي فال،
مساء الثلاثاء قبل إنقضاء  عام ثمانية وثلاثين بعد الألف والأربعمائة بإثني عشر يوما. 

الأحد، 3 سبتمبر 2017

هل فعل المعصية مع الإصرار مثل فعلها بغلبة شهوة و جهل..


[إذا عصى العبد ربه وهو معترف بذنبه، أهون من أن يتأول لمعصيته مخرجا بتحليل ماحُرم عليه.
[٣/‏٩  ما رأيكم بهذه العبارة؟
[٣/‏٩ ٩:٠٦ م] عبدالله الخويطر: قال تعالى
والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم
ذكروا الله واستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على مافعلوا وهم يعلمون
[٣/‏٩ ٩:٠٩ م] محمد الشيخي: والذي فهمته من قصدك من الإية أن من يطلب التحليل مُصرٌ.. أليس كذلك.
[٣/‏٩ ٩:٢٠ م] محمد الفال: لو قلنا العالم إذا عصى ربه معترفا...... الخ لأن العبد الجاهل قد يكون ذلك منه خوفا من عذاب الله يبحث عن مخرج كذلك الذي قال إذا مت فأحرقوني وذروني.... دفعه ذلك مخافة الله، أما العالم الذي يدور مخرجا فهو يبحث عن ما يسوى معصيته....  والله أعلم ونسبة العلم إليه أسلم  وهات ما عندك ياسمي واسلم
[٣/‏٩ ٩:٢٧ م] محمد الشيخي: بارك الله فيك هذا قريب مما قصدتُه.
[٣/‏٩ ٩:٣١ م] سني بركات: الذي يتأول أرتكب معصيتين
[٣/‏٩ ٩:٣٤ م] محمد الشيخي: لكن العالم… لا!
أنا الجاهل، أومن غلبته نفسه أو شهوته.
هذا أظنه أخف جرما ممن يعصي ويعلم أنه يفعل محرما ثم يبحث عن مخرج أو دليل يستحل به ذنيه،أو يبرر به خطأه. فمثل هذا لا أظنه يحرص على التوبة.
وقريب منه المبتدع، لا يرى أنه مذنب فيتوب، بل يرى أنه على حق.
[٣/‏٩ ٩:٣٤ م] محمد الشيخي: صح لسانك.
[٣/‏٩ ٩:٣٧ م] محمد الفال: لكن لا يتأثر ل إلا عالم أو متعلم أما العامة لا يخطر ببالهم أن يتأولوا
[٣/‏٩ ٩:٣٨ م] عبد الرحيم رضوان: ٱهل السنة والجماعة يقولون في الرجاء والخوف وهم من اعمال القلوب،: يجب  ان يسير، العبدإلى الله بين الرجاء والخوف فهما كالجناحين للطائر، يخاف الله ويرجوه،
وقال بعض أهل العلم: ينبغي له أن يغلب الرجاء في حال المرض، والخوف في حال الصحة، حتى ينشط في العمل الصالح، وحتى يحذر محارم الله، ولكن المعتمد في هذا أن يسير إلى الله بين الخوف والرجاء، دَائماً 
بتصرف عن الشيخ بن باز
[٣/‏٩ ٩:٤٠ م] عبدالله الخويطر: المكسب من هذا الموضوع صحصح المجموعه!!
[٣/‏٩ ٩:٤٠ م] محمد الشيخي: صحيح… وقد يتكون متعالم. إلا عالم أو متعلم أما العامة لا يخطر ببالهم أن يتأولوا
[٣/‏٩ ٩:٣٨ م] عبد الرحيم رضوان: ٱهل السنة والجماعة يقولون في الرجاء والخوف وهم من اعمال القلوب،: يجب  ان يسير، العبدإلى الله بين الرجاء والخوف فهما كالجناحين للطائر، يخاف الله ويرجوه،
وقال بعض أهل العلم: ينبغي له أن يغلب الرجاء في حال المرض، والخوف في حال الصحة، حتى ينشط في العمل الصالح، وحتى يحذر محارم الله، ولكن المعتمد في هذا أن يسير إلى الله بين الخوف والرجاء، دَائماً 
بتصرف عن الشيخ بن باز
[٣/‏٩ ٩:٤٠ م] عبدالله الخويطر: المكسب من هذا الموضوع صحصح المجموعه!!
[٣/‏٩ ٩:٤٠ م] محمد الشيخي: صحيح… وقد يتكون متعالم.

[9/4::04 3] بدر راشد:
لا تقل أهون فالخطب أعظم
المعترف بذنبه يُرجى ان يهديه الله تعالى للتوبة والاستغفار إذا علم أن ليس في قلبه عزم وإصرار قل تعالى  (وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا)
مع أنه تعالى وصف فعل آدم بانه معصية وغواية  (فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ ۚ *وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ*)
ومع ذلك اجتبى الله آدم وتاب عليه وهداه . (ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ)
فالمعترفون بذنبهم يُرجى لهم الهدايه  والتوبة .
تخلف بعض المؤمنين عن نصرة النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الغزوات وما أعظمه من ذنب ولكنهم اعترفوا بذنبهم وعلم الله صدقهم فهداهم للتوبة بل تاب عليهم . (وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ).
أما من يعلل المعصية بكذب ويبحث عن مخرج لها فيُخشى  إن يغضب الله عليه ويعاقبه فيضله بكفر أو نفاق .
 إبليس عصى الله بعدم السجود لآدم  (قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ) علل معصيته لربه بكذب وقال أنه خير من آدم .
ولكن الله يعلم أن في قلبه كبر واصرار فصرفه عن التوبة والاستغفار بل لعنه وغضب عليه .
المنافقون تخلفوا عن نصرة النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا معتذرين لو كنا نعلم قتالا لاتبعناكم قال الله تعالى عنهم (وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا ۚ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا ۖ قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ ۗ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ ۚ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ۗ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ)
المنافقون فضح الله ما في قلوبهم وذكر كثيرا من صفاتهم في سورة التوبة وقال (فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ)
فالذي لا يعترف بمعصيته لله ويعلل للمعصية بالكذب ويبحث عن مخرج لها ، الله يعلم ما في قلبه ينبغي ان يخشى على نفسه أن يعاقبه الله بالنفاق .
لماذا فرق العلماء بين ذنوب الشهوات وذنوب الشبهات ؟ وقالوا أن ذنوب الشبهات أخطر ، لأن صاحب الشبهات غالبا لا يهتدي إلى التوبة وهو أقرب للنفاق .
أسأل الله لي ولكم إيمانا صادقا وعلما نافعا وقلبا خاشعا وعملا متقبلا يكفر به ذنوبنا .
1438/12/13