كلُّ المعاركِ تجري في أراضينا
وأصبحتْ للدمِ الزاكي ميادينا
صواعقٌ أحرقتْ بلداننا عبثًا
كالسيلِ ينصبُّ حتى فاض وادينا
وطاهرُ الدمِ مهراقٌ يفيضُ أسًى
حتى غدا وقفُه أقصى أمانينا
وكلما انقشعتْ عنا مصيبتَنا
جاءتْ على إثْرها أخرى لترْدينا
كأننا عرضٌ في الناس أو مرضٌ
حتى محاسننا عُدتْ مخازينا
وإننا أمةٌ في ديننا وسطٌ
لا نرتضي فيه لاعنفًا ولا لينا
دعوى التطرفِ والإرهابِ تلحقها
لأنها رضيتْ إسلامَها دينا
وليس في الأرضِ غيرُ الله ينصرنا
وسوف يبدلنا بالذل تمكينا
نشكو إلى الله لا للناس محنتنا
فمجلس الأمن ترضيه مآسينا
يرى الفريسةَ تبكي تحت ذابحها
فيمنحُ الظالمَ الجبارَ سكينا
يوصي الجميعَ بضبط النفس تهدئةً
وخنجرُ المعتدي مغروزةٌ فينا
أحلى من المن والسلوى معيشتُهم
ونحن نأكلُ زقومًا وغسلينا
لا يسمعون صدى الإسلامِ في بلدٍ
إلا ويمحونه قهرًا بأيدينا
----------
أبو أسامة زيد الأنصاري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق