مَا بَالُ قَلْبي زَادَ في الخَفَقَانِ
فَيَكادُ يَسْمَعُ نَبْضَهُ الثَّقَلَانِ
وَتَزَاحَمَتْ رُسُلُ التَّهَانِي تَزْدَهِي
وَبَشَائِرٌ تُثْني بِكُلِّ لِسَانِ
وَلِأَهْلِ مَكَّةَ حَقُّهُمْ أَنْ يَفْرَحُوا
مُسْتَبْشِرِينَ بِصَالِحِ الزَّهْرَانِي
دُكْتُورُ تَارِيْخٍ أَتَى مُتَوَاضِعًا
وَمَحِلُّهُ عَالٍ رَفِيعُ الشَانِ
جِئْنَا نُهَنِّئُكُمْ وَنَفْرَحُ أَنَّكُمْ
نِلْتُمْ بِفَضْلِِ اللهِ خَيرَ أَمَانِي
خَيرُ الأَنَامِ مُعَلِّمٌ يَهْدِي إِلى
سُبُلِِ السَّلامِ وَطَاعَةِ الدَّيَّانِ
فِي القَلْبِ حُبٌّ خَالِصٌٌ لِمَقَامِكُم
مِنْ قَبْلِ أَنْ تَحْظَوا بِخَيرِمَكَانِ
وَتَفُوقُ أُمْنِيَتي لَكُمْ وَمَحَبَّتي
مَا قُلْتُهُ أَوْ مَا يَخُطُّ بَنَاني
أَخْلَاقُكَ اللَّاتي يَعِزُّ مِثَالُهَا
تَسْرِي إِلَى قَلْبي بِلَا اسْتِئْذَانِ
إِنِّي لَأَمْتَحُ مِنْ بِحَارٍ ثَرَّةٍ
فَأَعُودُ بِاليَاقُوتِ وَالمَرْجَانِ
عِلْمٌ وَحِلْمٌ فِي سَخَاءٍ فِي تُقًى
مَا لِي بِإِحَصَاءِ الجَمَالِ يَدَانِ
مَا لِي أُجَاهِدُ أَنْ أَكُفَّ قَصِيدَتِي
وَبَيَانُهَا يَنْثَالُ كَالفَيَضَانِ
مَا ذَاكَ إِلَّا أَنَّنِي قَصَّرْتُ فِي
إِطْرَائِكُمْ يِا فَارِسَ المَيْدَانِ
فَمَقَامُكُمْ عَالٍ وَعَجْزي ظَاهِرٌ
مِنْ أَنْ يُحِيطَ بِمَا يَلِيقُ لِسِاني
ــــــــــــــــــ
أبو أسامة زيد الأنصاري