الاثنين، 27 يوليو 2026

الهمُّ بارعٌ بإخفاء النِّعَم

      الهمُّ بارعٌ بإخفاء النِّعَم


أحيانًا لا يكون العُسرُ هو المشكلة إنما هي ذاكرتنا القصيرة، نمرّ بأيامٍ صعبة فنقتنع أنّ الهموم لازمتنا وننسى كم مرة ظننا أنها النهاية؛ ثم جاء لطف الله تعالى من حيث لا نحتسب، فليس كل ما يُقبل عليك هزيمة ولا كل تأخير حرمانًا، يُبْعِدك الله تعالى عن شيءٍ ظننته نجاتك ويدّخر ما لم يخطر لك على بال، الله تعالى يقول: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾  

فلا تجعل لحظة عُسرٍ واحدة تمحو من ذاكرتك سجلًّا طويلًا من ألطاف الله، فكم من نسمة لطفٍ مرّت وأنت مشغولٌ بِعَدِّ العواصف، اجعل ظنَّك بالله تعالى يقينًا.

—-يتبع


لِكُلِّ فَوَاجِعِ الدُّنْيَا انْقِضَاءُ                        

       فَهَذَا اللَّيْلُ يَعْقُبُهُ ضِيَاءُ

وَظُنَّ بِرَبِّكَ الرَّحْمَنِ خَيرًا

       فَفِي الْإِيْمَانِ وَالتَّقْوَى دَوَاءُ

 فَكَمْ دَاءٍ جَزِعْنَا مِنْهُ حِينًا              

     فَأَعْقَبَهُ التَّعَافِي وَالشِّفَاءُ

فَلَا تَعْجَلْ فَإِنًّ اللهَ حَيٌّ

        يُجِيبُ الْعَبْدُ إِنْ صَدَقَ الدُّعَاءُ

 سَتُشْرِقُ شَمْسُكَ الغَرَّاءُ نُوْرًا

     وَتَغْمُرُكَ السَّعَادَةُ وَالْهَنَاءُ

وَيَشْدُو الطَّيْرُ بِالْأَلْحَانِ أُنْسًا

       وَيُطْرِبُكَ التَّرَنُّمُ وَالْغِنَاءُ

فَكَمْ مِنْ مِحْنَةٍ لَمَّا أَظَلَّتْ

         تَجَلَّتْ ثُمَّ لَا يَبْقَى الْعَيَاءُ

وَكَمْ مِنْ شِدَّةٍ لَمَّا تَوَالَتْ

     تَوَارَتْ ثُمَّ أَعْقَبَهَا الصَّفَاءُ

وَأَدْعُوْ أَنْ تَعُودَ لَنَا مُعَافًى

        فَإِنَّ اللهُ يَشْفِي مَنْ يَشَاءُ.

ـــــــــــــــ

كتب هذه القطعة الأدبية الرائعة والموعظة البليغة أبو عبدالله محمد الناشري، وصاغها شعراً وألبسها دُراً أبو أسامة زيد الأنصاري ..

الاثنين:  ١٤٤٨/٢/١٣


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق