الثلاثاء، 25 يوليو 2017

الجمع بين وعد الله ووعد الشيطان.؟

قول الله تعالى {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ ۖ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }
عبد الرحيم.
أفيدونا يا إخوة:
هل من حاجة أن يقرن المولى سبحانه وعده مع وعد الشيطان في أية واحدة  مع التفاوت بين الوعدين  ؟!
………… .
محمد:
تظهر الحاجة من الجمع بين الوعدين وعد الشيطان الباطل ووعد الله الحق أمام نظر المؤمن، لإظهار هوان وضعف وعد الشيطان وكيده وإبطاله، ثم تقرير الوعد الحق من الله عز وجل، وفي ذلك زيادة تأكيد ولاستدامة التذكر.
وكثيرا ما تأتي نصوص الوعد والوعيد متتالية، أو مجموعة في سياق واحد لتقرير هذا المعنى.
مثل قول الله سبحانه:
{ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين}. فذكر نوعي المكر، وأزهق مكر الأعداء، وأقر وأكد مكره بهم.
ومثله أيضا:
{قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا}.
وكذلك في توبيخ المنافقين{ يخادعون الله وهو خادعهم}.
ومن ذلك حديث : " إن للشيطان لمة بابن آدم، وللملك لمة ؛ فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق، وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله فليحمد الله، ومن وجد الأخرى فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ". ثم قرأ : { الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء }.أخرجه الترمذي .
...........
عبد الرحيم:
لا شك أن الحق لله سبحانه فيما يعد به المؤمنين والمتصدقين خاصة في الآية،
وكما وضحت الإجابة على سؤالي يا

بوعلي عن  السبب مقارنة ذلك للمسلم - لإظهار هوان الشيطان ...هو كذلك .
أيضا سؤال آخر:
 نحتاج أن نعرفه عن الله  سبحانه إذ لا أحد يجاري الرب سبحانه في موعوده  وله الحجة البالغة والملك ملكه والأمر أمره، وليس كمثله شيء، ومع ذلك يحتاج أن ينزل  مع وعد العدو الشيطان نزولا يليق بجلاله، موضحا وعده مع وعد الشيطان،
 فلماذا يحتاج لهذا التقرير وهو كامل في عظمته وكبريائه وغناه !!!
بينما نحن البشر  ربما نترفع ولا نلتفت  لمن نصب لنا العداء خصوصا إن كان دوننا، أو معروف وظاهر العداء  فضلا أن نقرن حجتنا معه.
................
محمد:
معلوم الفرق بين الوعدين. لكن جاء الجمع بينهما- والله أعلم- من أجل أن يدرك المؤمن أن الفرق بينهما في الحقيقة كبير، وإن اجتمعا في اللفظ.
مثال: 'ويمكرون ويمكر الله".  هل المكران سواء.؟
 طبعا، لا.
إذن لماذا يقرن بينهما في اللفظ؟
ليكون إدراك الفرق بينهما متيسرا لكل أحد بمجرد النظر، أو الذكر، علاوة على المعنى والحقيقة.
والجمع بين الوعدين،، كما تقول تنزلا من الله العلي العظيم..
هذا لا يضير، ..فلله أن يفعل ما يشاء ،كما يضرب المثل الحقير بالمثل العظيم ويجمع بينهما. كقوله:{ مثل نوره كمشكاة فيها مصباح..}.ثم ختمها

بقوله{ ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم}.
 ومن ذلك قوله سبحانه: { إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها.. }.
فهذا للبيان والإعذار . قال تعالى مبينا حال الناس أمام. المثل:{ فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا.. }.
بماذا ختم. الله الآية؟
{يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا.. }.
فالعلة البيان وإقامة الحجة .
والله أعلم بمراده من كلامه.
اللهم فهذا فهمي ومبلغ علمي، فاغفر لي يارب ما أخطأت وماتعمدت.  ولأخوتي في هذه المجموعة.
............
1438/11/3




هناك تعليقان (2):